الغضب شعور طبيعي ولا يوجد إنسان لا يغضب. المشكلة ليست في الغضب نفسه، بل في طريقة التعبير عنه. والأطفال يحتاجون إلى من يعلمهم كيف يتعاملون مع هذا الشعور القوي، لأن مراكز التحكم في الانفعالات في أدمغتهم لم تنضج بعد.
وقت الانفجار: ماذا نفعل؟
- حافظ على هدوئك أنت أولًا؛ فالصراخ يرد الصراخ.
- تأكد أن الطفل وكل من حوله في أمان، وأبعد الأشياء الخطرة.
- قل جملة قصيرة هادئة: «أنا معك، سأنتظر حتى تهدأ».
- لا تناقش ولا تعاقب أثناء النوبة؛ فالدماغ ليس مستعدًا للتعلم الآن.
- بعد أن يهدأ احتضنه إن قبل، وتحدثا عما حدث.
بعد الهدوء: علّمه
اسأله: «ما الذي أغضبك؟ وماذا شعرت؟» ثم ساعده على تسمية المشاعر. وتحدثا عن بدائل مقبولة: أن يقول «أنا غاضب»، أو يضغط على كرة مطاطية، أو يرسم ما يشعر به، أو يبتعد قليلًا ليتنفس. ويمكن التدرب على «تنفس الوردة»: يشم الوردة بأنفه ثم ينفخ الشمعة بفمه ببطء.
ركن الهدوء
خصص مع طفلك ركنًا في البيت فيه وسادة وكتب وألوان وألعاب هادئة، يذهب إليه حين يشعر بالانفعال. اجعله اختيارًا لا عقابًا، واحرص أن يفهم أنه مكان لإعادة الهدوء ثم يعود بعده للتحدث.
الوقاية خير من العلاج
- انتبه للجوع والتعب فهما من أكبر مسببات الانفعال.
- أعطه اختيارات بدل الأوامر: «تلبس الحذاء الآن أو بعد خمس دقائق؟».
- جهزه للتغييرات: «بعد قليل سنخرج من الحديقة».
- امدح كل مرة يتحكم فيها في غضبه: «لاحظت أنك أخذت نفسًا عميقًا بدل الصراخ».
متى نستشير مختصًا؟
إذا كانت النوبات شديدة جدًا أو متكررة بشكل لافت، أو تصاحبها إيذاء للنفس والآخرين، أو استمرت بعد سن الخامسة أو السادسة بحدة، فاستشر طبيب الأطفال أو أخصائيًا نفسيًا. فقد يكون وراءها سبب يمكن علاجه.
الصبر والهدوء والقدوة هي أقوى أدواتك. وكل مرة يتعلم فيها طفلك أن يعبر عن غضبه بالكلمات تكون قد وضعت لبنة في بناء شخصيته.
خطة تطبيق من أربع خطوات
- جهزوا ركن هدوء بوسادة وكتب.
- تدربوا على التنفس العميق وقت الهدوء.
- سمّوا المشاعر في الأيام العادية.
- امدحوا كل مرة يهدأ فيها دون مساعدة.
أسئلة شائعة
هل أتجاهل نوبة الغضب؟
تجاهل السلوك المزعج مع البقاء قريبًا وآمنًا مناسب عند نوبات الغضب لجذب الانتباه، لكن لا تتجاهل الطفل نفسه. وإذا كان هناك خطر أو إيذاء فتدخل فورًا.
ماذا لو ضرب إخوته أثناء الغضب؟
أوقف الضرب فورًا بهدوء، واعتن بالمتضرر، وبعد الهدوء ناقش البدائل، واطلب منه إصلاح الضرر بالاعتذار أو عمل لطيف.