منح الطفل مصروفًا ثابتًا أسبوعيًا أو شهريًا من أفضل الطرق لتعليمه التعامل مع المال. فهو يتعلم أن المال محدود، وأن الاختيار يعني التخلي عن شيء، وأن التخطيط ينجح. وكلما بدأ مبكرًا بمبالغ صغيرة قل ثمن أخطائه.
متى نبدأ وكم نعطي؟
يمكن البدء حين يفهم الطفل العد وقيمة الأوراق والعملات، غالبًا نحو سن السادسة أو السابعة. المبلغ يتناسب مع دخل الأسرة وسن الطفل وما يُتوقع منه أن يشتريه. ابدأ بمبلغ صغير في أيام معدودة، ثم تحول إلى أسبوعي، وبعد ذلك شهري للمراهقين.
قواعد مقترحة
- حدّد ما يشمله المصروف: الحلوى والألعاب الصغيرة مثلًا، وما لا يشمله: الأدوات الأساسية والطعام الرئيسي.
- اجعل الموعد ثابتًا حتى يتعلم التخطيط.
- لا تربط المصروف بالدرجات أو العقاب؛ فهو أداة تعليمية.
- لا تعوّض ما ينفقه كله في أول يوم، فهذه فرصة للتعلم.
- ناقش القرارات بعد الشراء دون سخرية: هل أسعدك الشراء؟ لو عادت الفرصة ماذا تفعل؟
ثلاثة صناديق
علّمه تقسيم المصروف إلى ثلاثة أجزاء: للإنفاق الآن، وللادخار لهدف قريب، وللعطاء والصدقة. يمكنك استخدام ثلاث علب شفافة ليرى المبلغ يتجمع. وعندما يصل إلى هدف ادخاره فرح كثيرًا بما حققه.
المفاضلة
عندما يطلب الطفل شيئًا فوق مصروفه قل له: «لديك خياران: تدخر له، أو تختار شيئًا أرخص». هذه المحادثات البسيطة تعلمه مفهوم المفاضلة وتكلفة الفرصة البديلة.
المتابعة والتعلم
شجعه على تسجيل ما يدخل وما يخرج في دفتر صغير أو تطبيق بسيط. وعندما يكبر يمكن أن يقارن الأسعار قبل الشراء ويتعرف على العروض ويتفادى الإنفاق الاندفاعي. وعلمه أن الإعلانات تحاول إقناعه وأن من حقه أن يتأنى.
المصروف ليس عن المال فقط بل عن اتخاذ القرار وتحمل النتيجة. وكل خطأ صغير الآن يوفر عليه أخطاء كبيرة غدًا.
خطة تطبيق من أربع خطوات
- حدد مبلغًا ثابتًا وموعدًا واضحًا.
- جهز ثلاث علب للإنفاق والادخار والعطاء.
- ناقش قراراته بعد الشراء.
- اجعله يسجل مصروفاته في دفتر.
أسئلة شائعة
هل أمنح مصروفًا يوميًا أم أسبوعيًا؟
للصغار يوميًا أو أسبوعيًا قصير ثم أطول مع العمر. المهم الثبات وأن يتعلم التخطيط لما بين المواعيد.
ماذا لو أنفقه كله في يوم؟
اترك التجربة تعلمه، وناقشه بهدوء، وساعده على التخطيط في المرة القادمة. تجنب التعويض الفوري.