في مرحلة المراهقة يريد الأبناء الاستقلال، ويواجهون قرارات تتعلق بالدراسة والصداقات والاستخدام الرقمي والمستقبل. ويخشى الأهل أن يخطئوا فيتدخلون بالأوامر. لكن القرار مهارة تُكتسب بالممارسة، ولا يتعلمها المراهق إن لم يمارسها بتوجيه داعم.
نموذج بسيط من خمس خطوات
- حدد المشكلة أو القرار بوضوح: ماذا أريد أن أقرر؟
- اجمع المعلومات: ماذا أعرف وماذا أحتاج أن أسأل عنه؟
- اكتب الخيارات الممكنة، ولو بدت غريبة.
- قيّم كل خيار: مزاياه وعيوبه وأثره على نفسي وعلى الآخرين على المدى القريب والبعيد.
- اختر، ثم جرّب، ثم قيّم النتيجة وتعلم منها.
دور الأهل
لا تتخذ القرار بدلًا عنه إلا في أمور الأمان والقيم الأساسية. بل اسأله أسئلة توجه تفكيره: «ما الخيارات؟ ما أسوأ ما قد يحدث؟ ما أفضل ما قد يحدث؟ وكيف ستشعر بعد شهر؟». ثم احترم قراره قدر الإمكان حتى لو لم تتفق معه، ما دام آمنًا.
تحمل النتائج
عندما تكون نتيجة القرار سلبية لا تقل «ألم أحذرك!». ساعده على تحليل ما حدث وما يمكنه فعله لإصلاح الموقف. التعلم من القرارات الخاطئة الصغيرة أفضل بكثير من القرارات الكبيرة لاحقًا في الجامعة والعمل.
ضغط الأقران
تحدث مع ابنك عن مواقف يضغط فيها الأصدقاء، وتدرب معه على جمل رفض بسيطة: «لا شكرًا، لا أريد»، «هذا لا يناسبني». وطمئنه أنه يستطيع الاتصال بك في أي وقت إن شعر بالخطر دون أسئلة كثيرة في تلك اللحظة.
قرارات الدراسة والمستقبل
عندما يختار ابنك مسارًا أو مادة أو نشاطًا شجعه على البحث عن المعلومات وزيارة أماكن والتحدث مع أشخاص عملوا في المجال. وساعده على فهم ميوله وقدراته وقيمه، وليس فقط ما يقوله الآخرون.
المراهق الذي يتدرب على القرار في سن مبكرة يدخل الحياة بثقة ومسؤولية، وهذا من أعظم ما نقدمه له.
خطة تطبيق من أربع خطوات
- اطلب منه كتابة الخيارات الثلاثة لقرار قريب.
- ناقشا مزايا وعيوب كل خيار.
- احترم قراره الآمن.
- قيما النتيجة بعد شهر.
أسئلة شائعة
ماذا لو اتخذ قرارًا خاطئًا خطرًا؟
تدخل في أمور السلامة، ثم ناقش بهدوء وساعده على إصلاح الأمر. القرارات غير الخطرة اتركه يتعلم منها.
كيف أشجعه على استشارتي؟
استمع دون سخرية ولا محاضرة، وأثن على استشارته، واذكر أن القرار له في النهاية بحدود الأمان.